اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
390
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم أقبلت في الجلوة الثالثة في ثوب أصفر ، وعليها حلي وجواهر قد أضاء المكان من لمعانها وأشرق نورها ، وعلى رأسها إكليل فيه ياقوتة حمراء تضيء ، وقد تعجّب الناس من حسنها وجمالها ، ومعها أسماء بنت عميس تقول : أخذ الشوق موبقات الفؤاد * وألفت السهاد بعد الرقاد فليالي الوصال عند التداني * مشرقات خلاف طول العباد وتفكّرت في أمور الذي قد * نصب البغض ثم جاء بالعناد فزت يا فاطم بحيث بلغتي * من وصال الإمام كل المراد فزت يا حيدر بكل الأماني * قبّح اللّه عنك أهل العناد فعليك الصلاة له سارت العيس * وحطت بثقلها في البلاد قال : فلمّا فرغت من جلائها دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن استأذن على النساء في الدخول ، فأشرقت جبين المختار صلّى اللّه عليه وآله ، وفي ذلك يقول : صلّى الإله على النبي محمد * خير البرية من بني عدنان وعلى الخليفة بعده أعني الذي * سيدمّر الأبطال والفرسان من قد رقى كتف النبي محمد * ليكسر الأصنام والأوثان من خصّه ربي بفاطمة التقى * وهي العفيفة خيرة النسوان صلّى عليه اللّه ما سار سرى * أو ناحت الأطيار في الأغصان ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله عليهما وهما يصلّيان ؛ وكان ذلك دأبهما مدة الأسبوع ليلا ونهارا . فلمّا دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله خرجن النساء مسرعات إلّا أسماء بنت عميس ؛ فإنها أوصتها خديجة بابنتها فاطمة عليها السّلام ، وذلك أنها حضرت عندها في وفاتها فرأتها تبكي ، فقالت : ما يبكيك وأنت زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأم المؤمنين ، وقد بشّرك النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجنة والفوز على نسائه ؟ !